التوجيه المدرسي بين توقعات الاباء وطموح الابناء وقدراتهم
التوجيه المدرسي هو دفع للتلميذ نحو اختيار بين مجموعة من المسالك وسميه بهذه التسمية لأنه من خلاله نسلك الى تخصص تبتغي منه ولوج مهنه معينه.
أكتب هنا ملاحظات من خلال العمل مع التلاميذ بحكم عملي كاستاذ واسرد كذلك موقفا وقع أمام عيني لأم جاءت بعد أن استدعتها الإدارة بسب شغب قام به إبنها داخل الفصل الدراسي أثناء فترة الاستراحة لكن ليس هذا هو المشكل المهم بل ما جاء بعده من كلام فمن خلال كلام الأم نفهم أن صورتها عن مستوى إبنها الدراسي خاطئة وهي تريد منه أن يلج مدرسة عليا وفي نفس الوقت من خلال كلامها تنتقص من قدر الكلية اذا ولج إليها وتظن هذه الأم أنها بهذا الكلام تحفز إبنها لكن سقف طموحها بعيد عن الواقع ولو أنها سألت اساتدته وحاولت ان ترسم صورة واقعية عن مستوى إبنها لكان افيد لكلاهما.
افيد للأم اذ ان مستوى توترها سينقص لانها ستتعامل مع واقع وليس اوهام وطلب المستحيل.
وسيستفيد التلميذ انه سيخفف عنه الضغط وبالتالي سيتمكن من ان يقدم ما لديه.
رفع سقف التوقع ليس عيبا او خطأ ولكنه يصبح كذلك إذا لم يكن لدينا خطة محكمة لوصول هذا الهدف والخطة المحكمة لا تبدأ إلا بالتعرف على قدرات وامكانات الشخص الذي تعنيه الخطة والعمل بتدرج والتزام لوصول المبتغى.

تعليقات
إرسال تعليق