التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما بعد كورونا : من ناحية العلاقات ومن الناحية المادية

 
 
أصبح من المسلمات أن بعد هذه الازمة لن تعود الأمور الى سابق عهدها وإنما سيطالها تغيير شامل، على المستوى الشخصي النفسي فشئت أم أبيت فخلال هذه الفترة تدفعك نفسك الى المراجعة والى تمحيص الأولويات وربما الى الندم على فرص ضاعت بسبب نقص في الجدية والالتزام والى أهداف أجلت بغير سبب والى والـــــى ضع في هذه القائمة ما يتوافق معك ....................................................................
ثم على مستوى العلاقات فمن الناس من اكتشف أنه لا يعرف أسرته وكأنه كان في غيبوبة واستفاق منها، وأن ما كان يظنه معرفة عميقة بطبيعة من يحيطون به ماهو إلا وهم كان يتجرعه لكي لا يرى الحقيقة، وكذلك خلا من قلبه ما كان يحول بينه وبين الشعور الحقيقي بالاشتياق، فأناس لطالما أجلنا لقائهم بعذر أو بغيره تتحرك قلوبنا الآن لهفة واشتياقا لملاقاتهم وداعين الله أن يحفظهم الى حين لقائهم.
أما على المستوى المادي فهنا توجد علاقتين علاقة الشخص مع المال ثم علاقة الشخص مع مصدر هذا المال. فعن علاقة الشخص مع المال فقد تبين جليا أنها علاقة غير صحيحة وغير مدركة لطبيعة الحقيقة وغير مدركة كذلك لطريقة التعامل معه. كيف عرفت؟ عرفت من خلال أناس توقفوا عن العمل لمدة صغيرة جدا ورغم ذلك بدأت معاناتهم المادية تظهر بسرعة. ' وهذه دعوة الى تخصيص جزء من وقتك خلال هذه الفترة للتعلم والتعرف على المال وآلياته. §أقترح عليك مدونة هاني حسين§
العلاقة الثانية هي العلاقة مع المصدر وهنا تنقسم المصادر الى نوعين نوع أخذ على عاتقه مصلحة الجميع وسعى الى تحصين وانقاذ من هم تحت مسؤوليته وتنازل عن بعض مصالحه لكي يحقق مصلحة عامة ويدفع بالعجلة لكي تستمر.
وصنف آخر سارع الى نفض المسؤولية عن عاتقه وتخلى عن الجميع من أجل مصلحته الخاصة.
إذا كنت ممن يتعامل مع الصنف الثاني فهذه أزمه كورونا تدفعك الى التفكير في حقيقة العلاقة التي تربطنا بالمصادر.
فمع مرور الوقت نجعلها علاقة عاطفية خاصة ندافع عنها باستماثة لكن للأسف صاحب العمل لا ينظر إليك إلا كمصدر يدر عليه أرباحا وهو ليس بخاطئ بل أنت الذي حولت العلاقة الى عاطفة مع أن الأمر يجب أن تنظر اليه من نفس زاوية المشغل أي تبادل مصالح ليس الا.
إذن أعد تفكيرك 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

طبيعة الأهداف

  للأهداف طبيعة تتشكل وتتغير على حسبها والذي يستفز هذا التغير عامل الأولويات عندما تكون تلميذ مثلا فالهدف هنا يستطيع أن يعيش بدون أهداف أخرى ترافقه ربما تكون محدوديه الهدف راجعة الى محدودية الإدراك وكذلك القدرات.  وكلما ازدادت المشاغل يصبح من الصعب التركيز على هدف لوحده دون باقي جوانب الحياة اذ لا تستطيع أن تفرق بينهم وان حاولت مثلا أن تهمل الجانب المادي وتركز فقط على الدراسة أو أن تركز على الجانب المادي وتهمل الأسرة.  وهذا العامل عامل الأولويات علينا أن لا نغفل عنه لأنه عامل محدد للنجاح '' فكلما كان هناك توازن بين جوانب الحياة كلما استطعت بلوغ أهدافك'' .  هناك قاعده كنت سمعتها من الدكتور مصطفى ابو السعد فقد سأله ذات مرة صديق عن سر إخراجه هذا الكم من الكتب كيف يجد كل هذا الوقت فكانت إجابته أنا أعمل عليها خمس عشرة دقيقة كل يوم.  ربما هذا الجواب يلخص كيف يمكن أن تتعامل مع الأهداف المتعددة بأن تخصص لها وقتا ولو يسير لكن '' بالاستمرار وتراكم الجهد يصبح نجاحا'' . 

ماهي عُدتك رسالة لكل طالب في بداية مشواره

ماهي عدتك عمر وفيدي اذا سألنا صاحب حرفة صناعية مثل النجار والحداد يكون الجواب على هذا السؤال سهلا. وكلما توفر لهذا النجار عدة متنوعة وجيدة كلما استطاع أن يصنع أشياءا بعدد كبير ودقة اكبر وجمالية. فالنجار الذي يستخدم الآن القطع بالكمبيوتر ورسم الأشكال من خلاله أيضا سيوفر الوقت والجهد وسيرفع من انتاجيته كذلك. يبدو الامر طبيعيا لحد الساعة لكن الذي نجهله ان ليس النجار فقط من يحتاج الى عدة اشتغال بل كل تخصص كيفما كان له عدة اشتغال. يمضي الطالب سنوات في الكلية او المدرسة وعندما يتخرج يستفيق انه عليه أن يبني خبرة ثم عندما يدخل ميدان العمل يكتشف انه لا يملك مهارات كافية لذلك العمل والحقيقة ان الامر لا يتعلق بالمهارة بل بالعدة. لكي تشتغل في ميدان الارشاد مثلا فعدتك فيها اختبارات وفيها برامج ارشاد وفيها العاب وكتب في المجال وغيرها فاذا لم تكن تملك العدة فأنت لست محترف ولن يطلب أحد مساعدتك لأنه في الحقيقة انت من يحتاج الى مساعدة. وهذه العدة لا تحصِلها بين ليلة وضحاها ولكن منذ بداية مسارك التكويني تسأل سؤال ماهي آفاق هذا التكوين وتضع أمامك جدول كل التخصصات التي يمكن ...