التوجيه المدرسي بين توقعات الاباء وطموح الابناء وقدراتهم التوجيه المدرسي هو دفع للتلميذ نحو اختيار بين مجموعة من المسالك وسميه بهذه التسمية لأنه من خلاله نسلك الى تخصص تبتغي منه ولوج مهنه معينه. أكتب هنا ملاحظات من خلال العمل مع التلاميذ بحكم عملي كاستاذ واسرد كذلك موقفا وقع أمام عيني لأم جاءت بعد أن استدعتها الإدارة بسب شغب قام به إبنها داخل الفصل الدراسي أثناء فترة الاستراحة لكن ليس هذا هو المشكل المهم بل ما جاء بعده من كلام فمن خلال كلام الأم نفهم أن صورتها عن مستوى إبنها الدراسي خاطئة وهي تريد منه أن يلج مدرسة عليا وفي نفس الوقت من خلال كلامها تنتقص من قدر الكلية اذا ولج إليها وتظن هذه الأم أنها بهذا الكلام تحفز إبنها لكن سقف طموحها بعيد عن الواقع ولو أنها سألت اساتدته وحاولت ان ترسم صورة واقعية عن مستوى إبنها لكان افيد لكلاهما. افيد للأم اذ ان مستوى توترها سينقص لانها ستتعامل مع واقع وليس اوهام وطلب المستحيل. وسيستفيد التلميذ انه سيخفف عنه الضغط وبالتالي سيتمكن من ان يقدم ما لديه. رفع سقف التوقع ليس عيبا او خطأ ولكنه يصبح كذلك إذا لم يكن لدينا خط...
للأهداف طبيعة تتشكل وتتغير على حسبها والذي يستفز هذا التغير عامل الأولويات عندما تكون تلميذ مثلا فالهدف هنا يستطيع أن يعيش بدون أهداف أخرى ترافقه ربما تكون محدوديه الهدف راجعة الى محدودية الإدراك وكذلك القدرات. وكلما ازدادت المشاغل يصبح من الصعب التركيز على هدف لوحده دون باقي جوانب الحياة اذ لا تستطيع أن تفرق بينهم وان حاولت مثلا أن تهمل الجانب المادي وتركز فقط على الدراسة أو أن تركز على الجانب المادي وتهمل الأسرة. وهذا العامل عامل الأولويات علينا أن لا نغفل عنه لأنه عامل محدد للنجاح '' فكلما كان هناك توازن بين جوانب الحياة كلما استطعت بلوغ أهدافك'' . هناك قاعده كنت سمعتها من الدكتور مصطفى ابو السعد فقد سأله ذات مرة صديق عن سر إخراجه هذا الكم من الكتب كيف يجد كل هذا الوقت فكانت إجابته أنا أعمل عليها خمس عشرة دقيقة كل يوم. ربما هذا الجواب يلخص كيف يمكن أن تتعامل مع الأهداف المتعددة بأن تخصص لها وقتا ولو يسير لكن '' بالاستمرار وتراكم الجهد يصبح نجاحا'' .